فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78693 من 466147

أسلمتم أي: أقررتم بالتوحيد ، {فَإِنْ أَسْلَمُواْ} أي: انقادوا وخضعوا لله ولدينه {فَقَدِ اهتدوا} والكلام يراد به الأمر وأخرج مخرج الاستفهام.

والمعنى: قل لهم أسلموا ، ولذلك دخلت الفاء فِي الجواب وهي مثل قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] أي: انتهوا.

[قوله: {وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ} هذا منسوخ.

بالأمر بالقتال] .

قوله: {إِنَّ الذين يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ حَقٍّ} الآية.

قال أبو العالية: جاء النبيون إلى ناس من بني إسرائيل يدعونهم إلى الله فقتلوهم ، فقام ناس من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم.

وعن عبد الله: إن بني إسرائيل كانت تقتل فِي اليوم سبعين نبياً ، ثم تقوم سوق بقلهم فِي آخر النهار.

وروي أن النبي عليه السلام قال:"قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً من (أول) النهار فِي ساعة واحدة فقام مائة رجل منهم ، واثنا عشر رجلاً من عبادهم ، فأنكروا عليهم ، فقتلوا جميعاً فِي آخر النهار فِي ذلك اليوم"ثم تلا الآية.

دخلت الفاء فِي الخبر من أجل: إن الذي فيه إبهام فدخل به فِي حيز المجازات ، فجاز دخول الفاء فِي الخبر وحسن مع"إن"لأنها للتأكيد لا تغير

معنى الابتداء ، ولو دخلت لعل ، أو ليت ، أو كأن ، لم يجز دخول الفاء فِي الخبر مع الذين لأن الكلام يتغير معناه بهن.

وخوطب من كان بالحضرة بالآية ، وهم لم يقتلوا ، وإنما ذلك لأنهم على مذهب من فعل ذلك فِي آبائهم ، راضون بفعلهم ، مصرون على ذلك إن وجدوا إلى ذلك سبيلاً ، فلو وجدوا إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم ما تركوه ، فخوطبوا بذلك لأنهم وآباؤهم سواء.

قوله: {أولئك الذين حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} أي: بطلت ، فلا ثناء عليهم فِي الدنيا ولا محمدة ، ولا خير لهم فِي الآخرة ولا رحمة ، وما لهم من ينصرهم من عذاب الله ، وعقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت