فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78672 من 466147

ويقال عن الرجل الذي ليس له تجربة: إنه"غِرٌّ"فيأتي بأشياء بدون تجربة ؛ فلا ينتفع منها ، ولا تصح. إذن ، فكل مادة"الغرور"مأخوذة من إطماع فيما لا يصح ولا يحصل. لذلك سمى الله الشيطان"الغرور"لأنه يطمعنا نحن البشر بأشياء لا تصح ولا تحدث ، ولهذا سوف يأتي الشيطان يوم القيامة ليتبرأ من الذين اتبعوه ويتهمهم بالبلاهة:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ من قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22] .

ما معنى {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} ؟ السلطان أي القوة التي تقنع الإنسان بعمل فعل ما ، وهو إما أن يكون سلطان الحجة فيقنعك بفعل ما ، فتفعله ، وإما أن يكون سلطان القوة ، فيرغمك أن تفعل ، السلطان - إذن - نوعان: سلطان حجة ، وسلطان قوة ، والفرق بين سلطان الحجة وسلطان القوة القاهرة على الفعل ، هو أن سلطان الحجة يقنعك أن تفعل وأنت مقتنع ، أما سلطان القوة القاهرة فهو لا يُقنع الإنسان ، ولكنه يُرغم الإنسان على فعل ما ، ولذلك فالشيطان يعلن لأتباعه يوم القيامة: لم يكن لي سلطان عليكم ، لا حجة عندي لأقنعكم بعمل المعاصي ، ولا عندي قوة ترغمكم على الفعل ، لكنكم أنتم كنتم على حرف إتيان المعاصي ودعوتكم فاستجبتم لي.

ويضيف الشيطان مخاطبا أتباعه:

{مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} [إبراهيم: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت