فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78616 من 466147

إن أتباع النبيّ ينفعلون بحدث قتل النبيّ فإن استطاعوا منع ذلك القتل لفعلوا وإن لم يستطع أتباع النبي منع قتل النبيّ فلا أقل من أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ، لكن القتلة يتجاوز طغيانهم فلا يقتلون النبيين فقط فإذا قال لهم منكر لتصرفهم: ولماذا تقتلون النبيين ؟ فإنهم يقتلونه أيضا ، وبالنسبة لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ونحن نعرف أن أعداءه قد صنعوا معه أشياء أرادوا بها اغتياله ، وذلك يدل على غباء الذين فكروا فِي ذلك الاغتيال.

لماذا ؟ لأنهم لم ينظروا إلى وضعه صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن نبيا فقط ، ولكنه رسول أيضا. وما دام رسولا فهو أسوة وحامل لمنهج فِي آن واحد ، فلو كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيا فقط لكان فِي استطاعتهم أن يقتلوه كما قتلوا النبيين من قبل ، لكنه رسول من عند الله ، ولقد رأوه يحمل منهجا جديدا ، وهذا المنهج يسفه أحلامهم ، ويوضح أكاذيبهم ، من تبديلهم للكتب المنزلة عليهم.

إذن ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا يحمل رسالة ومنهجا ، وحينما أرادوا أن يقتلوه كنبيّ ، غفلوا عن كونه رسولا. ولذلك قال الحق مطمئنا لنا ومحدثا رسوله صلى الله عليه وسلم:

{يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 67] .

الرسول الكريم إذن حامل رسالة ومعصوم بالله من أعدائه ، والحق سبحانه وتعالى قد حكى عن الذين يقتلون الأنبياء ، وأراد أن يطمئن المؤمنين ، ويطمئن الرسول على نفسه ، وأن يعرف خصوم رسول الله أنه لا سبيل إلى قتله ، فيقول الحق:

{قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت