أَمْ لَا؟ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [5: 91] وَفِيهِ تَعْبِيرٌ لَهُمْ بِالْبَلَادَةِ أَوِ
الْمُعَانَدَةِ اهـ. قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِسْلَامِ رُوحُ الدِّينِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ وَمَقْصِدُهُ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الرُّسُومُ مِنْهُ فَإِنْ أَسْلَمُوا هَذَا الْإِسْلَامَ فَقَدِ اهْتَدَوْا قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: لِأَنَّ هَذَا هُوَ رُوحُ الدِّينِ، فَمَنْ أَصَابَهُ فَهُوَ عَلَى هِدَايَةٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَإِنْ غَشِيَهُ مَعَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْبَاطِلِ الصُّورِيِّ فَهُوَ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَزُولَ مَتَى ظَهَرَ لَهُ الدَّلِيلُ عَلَى بُطْلَانِهِ ; وَلِذَلِكَ كَانَ إِسْلَامُهُمْ هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَتْبِعَ اتِّبَاعَكَ فِيمَا جِئْتَ بِهِ ; لِأَنَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ نَيِّرُ الْقَلْبِ مُتَوَجِّهٌ دَائِمًا إِلَى طَلَبِ الْحَقِّ، فَهُوَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى