2 -... تعريف مٌخْتَلِف الحديث:
أ) ... لغة: هو اسم فاعل من"الاختلاف"ضد الاتفاق ، ومعنى مختلف الحديث: أي الأحاديث التي تصلنا ويخالف بعضها بعضاً فِي المعني ، أي يتضادَّان فِي المعنى .
ب) ... اصطلاحاً: هو الحديث المقبول المٌعَارَض بمثله مع إمكان الجمع بينهما .
أي هو الحديث الصحيح أو الحسن الذي يجيء حديث آخر مثله فِي المرتبة والقوة ويناقضه فِي يجمعوا بين مدلوليهما بشكل مقبول.
3 -مثال المٌخْتَلِف:
أ) حديث"لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ...."الذي أخرجه مسلم مع
ب) حديث"فِرَّ من المَجذْوم فِرَارَكَ من الأسَدِ"الذي رواه البخاري .
فهذان حديثان صحيحان ظاهرهما التعارض ، لأن الأول ينفي العدوى ، والثاني يثبتها ، وقد جمع العلماء بينهما ووفقوا بين معناهما على وجوه متعددة ، أذكر هنا ما اختاره الحافظ ابن حجر ، وٌمفادٌه ما يلي:
4 -كيفية الجمع:
وكيفية الجمع بين هذين الحديثين أن يقال: أن العدوى منفية وغير ثابتة ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يٌعْدِي شيء شيئاً"وقوله لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون بين الإبل الصحيحة فيخالطها فتجرب:"فمن أعدى الأول ؟"
يعني أن الله تعالى ابتدأ ذلك المرض فِي الثاني كما ابتدأه فِي الأول . وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سدِّ الذرائع ، أي لئلا يتفق للشخص الذي يخالط ذلك المجذوم حصول شيء له من ذلك المرض بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية ، فيظن أن ذلك كان بسبب مخالطته له ، فيعتقد صحة العدوى ، فيقع فِي الإثم ، فأٌمِرَ بتجنب المجذوم دفعاً للوقوع فِي هذا الاعتقاد الذي يسبب الوقوع فِي الإثم.
5 -ماذا يجب على من وجد حديثين متعارضين مقبولين ؟
عليه أن يتبع المراحل الآتية:
أ) ... إذا أمكن الجمع بينهما: تَعَيَّنَ الجمعٌ ، ووجب العمل بهما .
ب) ... إذا لم يمكن الجمع بوجه من الوجوه.
1 -... فان عٌلِمَ أحدٌهما ناسخاً: قدمناه وعملنا به ، وتركنا المنسوخ .