فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78557 من 466147

ومعنى قوله: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} : قائمًا بالعدل، كما يقال: (فلان قائم بالتدبير) ؛ أي: يُجْرِيه على الاستقامة. فالله تعالى يُجري التدبير على الاستقامة في جميع الأمور.

19 -قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] . القُرَّاءُ على كسرِ (إنَّ) ، إلَّا الكسائي؛ فإنه فتح (أنَّ) .

والوجه، الكسر؛ لأن الكلام الذي قبله قد تمَّ، وهذا النحو من الكلام الذي يراد به التنزيه، أن يكون بجُمَلٍ متباينة أحسن؛ من حيث كان أبلغ في الثناء، وأذهب في باب المدح؛ ومن ثمَّ جاء: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ} [البقرة: 177] .

فأما وجه قراءة الكسائي، فإن النحويين ذكروا فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون الشهادة واقعة على {إِنَّ الدِّينَ} ، وفَتح {أَن} في قوله: {أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} على تقدير: حذف حرف الجر؛ كأنه قيل: (شهد الله؛ لأنه لا إله إلَّا هو، أنَّ الدين عند الله الإسلام) . وهذا معنى قول الفرَّاء، حيث يقول - في الاحتجاج للكسائي: إن شِئتَ جعلتَ (أنه) على الشرط، وجعلت الشهادة واقعة على قوله: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} . وتكون {أَن} الأولى يصلح فيها الخفض، كقولك: شهد الله بتوحيده، أنَّ الدين عند الله الإسلام.

الوجه الثاني: أنه فتحهما على أن الواو تُراد في قوله: {إِنَّ الدِّينَ} ؛ كأنه قيل: (شهد الله أنه لا إله إلَّا هو: وأنَّ الدين عند الله الإسلام) . فيكون قوله: (أنَّ الدين عند الله الإسلام) جملةً استغني فيها عن حرف العطف؛ بما تضمنت من ذكر الأول المعطوف عليه، وهو التوحيد، كما استغني عنه بذلك في قوله: {ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] ، ولو كانت (الواو) لكان ذلك حسنًا، كما قال: {وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف:22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت