فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78555 من 466147

{وَالْمُنْفِقِينَ} قال ابن عباس: يريد: الذين ينفقون الحلال في طاعة الله [تعالى] .

{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} . السَّحَر: الوقت الذي قبيل طلوع الفجر. و (تَسَحَّر) : إذا أكل في ذلك الوقت. و (استَحَرَ) ؛ أي: سار فيه.

قال زهير:

بَكَرْنَ بُكورًا، واسْتَحَرْنَ بسُحْرَةٍ

والمُسْتَحِرُ من الطَّيْرِ: ما يَصيحُ، ويتحرك فيه.

قال امرؤ القيس:

إذا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ

وأسْحَرَ دخل في وقت السَّحَر.

ونذكر كلام النحويين في ترك إجراء (سحر) عند قوله: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34] إن شاء الله.

قال ابن عباس في قوله: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} : يريد: المصلين صلاة الصبح، وهو قول زيد بن أسلم، وابن كيسان.

وقال مجاهد، وقتادة: يعني: المصلين بالأسحار.

قال الزجَّاج: وصف الله - تعالى هؤلاء بما وصف، ثمَّ بيَّن أنهم مع ذلك لشدة خوفهم ووجلهم يستغفرون بالأسحار.

18 -قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} قال أبو إسحاق، وأبو العباس: معنى {شَهِدَ اللَّهُ} : بيَّن وأظهر؛ لأنَّ

الشاهد: هو العالم الذي يبين ما علمه. فالله عز وجل قد دلَّ على توحيده بجميع ما خلق، فبيِن أنه لا يقدر أحدٌ أن ينشئ شيئًا واحدًا مما أنشأ.

قال أبو العباس: ونظير هذا في القرآن مما أُريد فيه بالشهادةِ: التبيينُ، وإن لم يقارنه القولُ: قولُه عز وجل: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17] ، معناه: مبيِّنين على أنفسهم الكفر؛ وذلك أنهم يؤمنون بأنبياء، كلهم شاهد لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بالصِّدق، فلما آمنوا بأنبياء بشَّروا بمحمد، وحثُّوا على اتباعه، ثم خالفوا عليه فكذبوه وحاربوه، بيَّنوا بذلك الكفر على أنفسهم، فوُصفوا بأنهم شَهِدوا به، وإنْ لم يكونوا قالوا: نحن كفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت