5 -مرتبة قولهم:"حديث صحيح الإسناد"أو"حسن الإسناد":
أ) قول المحدثين:"هذا حديث صحيح الإسناد"دون قولهم:"هذا حديث صحيح"
ب) وكذلك قولهم:"هذا حديث حسن الإسناد"دون قولهم:"هذا حديث حسن". لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد .دون المتن لشذوذ أو علة . فكأن المحدث إذا قال:"هذا حديث صحيح"قد تكفل لنا بتوفر شروط الصحة الخمسة فِي هذا الحديث أما إذا قال:"هذا حديث صحيح الإسناد"فقد تكفل لنا بتوفر شروط ثلاثة من شروط الصحة وهي: اتصال الإسناد ، وعدالة الرواة وضبطهم ، أما نفي الشذوذ ونفى العلة عنه فلم يتكفل بهما لأنه لم يتثبت منهما.
لكن لو اقتصر حافظ مٌعْتَمَد على قوله:"هذا حديث صحيح الإسناد"ولم يٌذْكَرْ له علة ، فالظاهر صحة المتن ، لأن الأصل عدم العلة وعدم الشذوذ.
6_ معنى قول الترمذي وغيره"حديث حسن صحيح".
إن ظاهر هذه العبارة مٌشْكِل ، لأن الحسن يتقاصر عن درجة الصحيح ، فكيف يٌجْمَعٌ بينهما مع تفاوت مرتبتهما ؟ ولقد أجاب العلماء عن مقصود الترمذي من هذه العبارة بأجوبة متعددة أحسنها ما قاله الحافظ ابن حجر ، وارتضاه السيوطي . وملخصه ما يلي:
أ) ... إن كان للحديث إسنادان فأكثر فالمعني"حسن باعتبار إسناد ، صحيح باعتبار إسناد آخر".
ب) ... وان كان له إسناد واحد فالمعني"حسن عند قوم ، صحيح عند قوم آخرين".
فكأن القائل يشير إلى الخلاف بين العلماء فِي الحكم على هذا الحديث ، أو لم يترجح لديه الحكم بأحدهما.
7 -تقسم البَغَوي أحاديث المصابيح: