قلت: فكأن الحَسَنَ عند ابن حجر هو الصحيح إذا خَفَّ ضبط روايه ، أي قَلَّ ضبطه ، وهو خير ما عرف به الحسن ، أما تعريف الخطابي فعليه انتقادات كثيرة ، والأصل فِي تعريفه أن يٌعَرَّف الحسن لذاته ، لأن الحسن لغيره ضعيف فِي الأصل ارتقى إلى مرتبة الحسن لانجباره بتعدد طرقه .
4 -... تعريفه المٌخْتَار: ويمكن أن يٌعَرَّفَ الحسنٌ بناء على ما عَرَّفه به ابن حجر بما يلي:"هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خَفَّ ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة".
2)حكمه:
... هو كالصحيح فِي الاحتجاج به ، وان كان دونه فِي القوة لذلك احتج به جميع الفقهاء ، وعملوا به ، وعلى الاحتجاج به معظم المحدثين والأصوليين إلا من شذ من المتشددين"وقد أدرجه بعض المتساهلين فِي نوع الصحيح كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة ، مع قولهم بأنه دون الصحيح المٌبَيَّنِ أولا"
3)مثاله:
ما أخرجه الترمذي قال:"حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسي الأشعري قال: سمعت أبي بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف الحديث ، فهذا الحديث قال عنه الترمذي:"هذا حديث حسن غريب"."
وكان هذا الحديث حسناً لأن رجال إسناده الأربعة ثقات إلا جعفر بن سليمان الضبعي فإنه حسن الحديث لذلك نزل الحديث عن مرتبة الصحيح إلى الحسن .
4 -مراتبه:
كما أن للصحيح مراتب يتفاوت بها بعض الصحيح عن بعض ، كذلك فان للحسن مراتب ، وقد جعلها الذهبي مرتبتين فقال:
أ) ... فأعلى مراتبه: بَهْزٌ بن حكيم عن أبيه عن جده ، وعمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ، وابن إسحاق عن التيمي ، وأمثال ذلك مما قيل أنه صحيح ، وهو من أدني مراتب الصحيح .
ب) ... ثم بعد ذلك ما اختلف فِي تحسينه وتضعيفه: كحديث الحارث بن عبدالله ، وعاصم بن ضَمْرَة ، وحجاج ابن أرطاة ونحوهم .