أخبرنا محمد بن منصور عن عباد بن راشد عن ثابت البناني قال كنت عند أنس بن مالك فقدم عليه ابن له من غزاة فساءله ثم قال ألا أخبرك عن صاحبنا فلان قال بينما نحن فِي غزاتنا قافلين إذ ثار وهو يقول واأهلاه واأهلاه فثرنا إليه فظننا أن عارضا عرض له فقلنا له ما شأنك فقال إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى أستشهد فيزوجني الله تعالى الحور العين فلما - طالت علي الشهادة حدثت نفسي فِي سفري هذا إن أنا رجعت تزوجت فأتاني آت فِي منامي فقال أنت القائل إن أنا رجعت تزوجت قم فقد زوجك الله العيناء فانطلق بي إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار فِي يد كل جارية صنعة تصنعها لم أر مثلهن فِي الحسن والجمال قلت لهن فيكن العيناء قلن لا نحن من خدمها وهي أمامك فانطلقت فإذا أنا بروضة أعشب من الأولى وأحسن فيها عشرون جارية فِي يد كل جارية صنعة تصنعها ليس العشر إليهن بشيء من الحسن والجمال قلت فيكن العيناء قلن لا ونحن من خدمها وهي أمامك فمضيت فإذا أنا بروضة أخرى أعشب من الأولى والثانية وأحسن فيها أربعون جارية فِي يد كل جارية صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون إليهن بشيء فِي الحسن والجمال فقلت فيكن العيناء قلن لا نحن من خدمها وهي أمامك فانطلقت فإذا أنا بياقوتة مجوفة فيها سرير عليها امرأة قد فضلت السرير قلت أنت العيناء قالت نعم مرحبا فذهبت أضع يدي عليها فقالت مه إن فيك شيئا من الروح بعد ولكن فطرك عندنا الليلة قال فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى مناد يا خيل الله اركبي وأبشري بالجنة قال فجعلت أنظر إلى الرجل وأنظر إلى الشمس ونحن مصافون العدو وأذكر حديثه فما أدري أيهما رأيته بدر أول هو أو الشمس سقطت أول فقال أنس رحمه الله تعالى
(سجع