فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78456 من 466147

وقال عليه السلام: «حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة» .

دل ذلك على أن حب النساء - ضمن ما شرع الله، وبقصد الإعفاف بهن، وكثرة الأولاد منهن مطلوب مرغوب فيه، مندوب إليه.

وحب البنين إذا كان للتفاخر فهو مذموم، أما إذا كان لتكثير النسل وتكثير المسلمين فهذا محمود ممدوح، كما ثبت في الحديث: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» .

وحب المال إن كان للفخر والخيلاء والتكبر على الضعفاء والتجبر على الفقراء فهو مذموم، وإذا كان للإنفاق في القربات وصلة الأرحام والقرابات ووجوه الخير والطاعات فهذا محمود ممدوح شرعا.

والخيل إن أعدها الإنسان في سبيل الله فهو مأجور، أو أعدها للولادة والاستفادة فهو مستور، وإن أعدها لمحاربة الإسلام فهو مأزور. وروى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير مال امرئ له مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة» . السكة: النخل

المصفف، والمأبورة: الملقحة. ذكرنا هذا ليعلم مما قدمناه: أن الحياة الدنيا لم تحرم علينا، إذا ما أخذناها ضمن ما حدده الله، واستعملناها فيما حدده الله، ولم ننس حق الله فيها، ولم ننس آخرته، ولم نطغ.

ثم رفع الله - عزّ وجل - همتنا إلى الآخرة بعد أن بين لنا ما زينه لنا من مفردات الحياة الدنيا:

قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ أي قل يا محمد أأخبركم بخير من الذي تقدم للذين اتقوا عند ربهم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي تنخرق بين جوانبها وأرجائها أنهار العسل واللبن والخمر والماء. خالِدِينَ فِيها أي ماكثين فيها أبد الآبدين، لا يبغون عنها حولا. وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ أي من الدنس والخبث والأذى والحيض والنفاس وغير ذلك مما يعتري نساء الدنيا. وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أي يعطيهم رضوانه، فلا يسخط عليهم أبدا وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ أي عالم بأعمالهم يجازيهم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت