فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78453 من 466147

8 -نستطيع الآن من خلال الآيات الثلاث التي بدأت بالكلام عن المتشابه أن نحدد صفات الفرقة الناجية والفرق الضالة:

أما الفرقة الناجية فهي تتبع المحكم وتعمل به، وتؤمن بالمتشابه وتسلم لله فيه مع حملها له على المحكم، وفهمها له بما لا يتعارض مع المحكم، مع وجود مواصفات الربانية

فيها، من إقبال على الله وإخبات له، وعبادة وافتقار له - وهم أهل السنة والجماعة - أما الفرق الضالة فأول مواصفاتها إهمال المحكم واتباع المتشابه.

ولننتقل إلى المعنى الحرفي للفقرة الثانية في المقطع الأول من القسم الأول من السورة.

المعنى الحرفي للفقرة الثانية:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أي جحدوا بآيات الله وكذبوا رسله، ولم ينتفعوا بوحيه المنزل على أنبيائه لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي لن تدفع عنهم الأولاد والأموال شيئا، إن أراد الله أن يعذبهم في الدنيا أو في الآخرة وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ أي حطبها الذي تسجر به وتوقد

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا الدأب هو الصنيع والحال والشأن والأمر والعادة، والأصل أنه آت من الدأب أي الكدح في العمل ثم نقل إلى الشأن والحال، والمعنى: دأب هؤلاء الكافرين في تكذيب الحق كدأب آل فرعون ومن قبلهم، فكما أن آل فرعون لم تغن عنهم أولادهم وأموالهم، فأخذوا في الدنيا وعذبوا في الآخرة فكذلك هؤلاء فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ أي فجازاهم الله بسبب ذنوبهم فأهلكهم وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ أي شديد عقابه أليم عذابه.

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي قل لكل الكافرين، وسبب النزول وإن كان خاصا - كما سنرى - لكن اللفظ عام سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ أي ستغلبون في الدنيا وتحشرون يوم القيامة إلى جهنم وَبِئْسَ الْمِهادُ أي وبئس المستقر جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت