ومعنى التعريف: أي هو الحديث أو الخبر الذي يرويه فِي كل طبقة من طبقات سنده رواة كثيرون يحكم العقل عادة باستحالة أن يكون أولئك الرواة قد اتفقوا على اختلاق هذا الخبر.
2 -... شروطه:
يتبين من شرح التعريف أن التواتر لا يتحقق فِي الخبر إلا بشروط أربعة وهي:
أ) ... أن يرويه عدد كثير . وقد اختلف فِي أقل الكثرة على أقوال المختار أنه عشرة أشخاص
ب) ... أن توجد هذه الكثرة فِي جميع طبقات السند.
ت) ... أن تٌحيل العادة تواطؤهم على الكذب .
ث) ... أن يكون مٌسْتَنَد خبرهم الحس .
كقولهم سمعنا أو رأينا أو لمسنا أو أما إن كان مستند خبرهم العقل. كالقول بحدوث العالم مثلا . فلا يسمي الخبر حينئذ متواتراً .
3 -حٌكمه:
المتواتر يفيد العلم الضروري ، أي اليقيني الذي يضطر الإنسان إلى التصديق به تصديقاً جازماً كمن يشاهد الأمر بنفسه كيف لا يتردد فِي تصديقه ، فكذلك الخبر المتواتر. لذلك كان المتواتر كله مقبولا ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته.
3 -... أقسامه:
ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين هما ، لفظي ومعنوي.
أ) ... المتواتر اللفظي: هو ما تواتر لفظه ومعناه. مثل حديث"من كذب عليَّ معتمداً فليتبوأ مقعده من النار"رواه بضعة وسبعون صحابياً .
ب) ... المتواتر المعنوي: هو ما تواتر معناه دون لفظة.
مثل: أحاديث رفع اليدين فِي الدعاء . فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث. كل حديث منها فيه أنه رفع يديه فِي الدعاء .لكنها فِي قضايا مختلفة فكل قضية منها لم تتواتر ، والقَدر المشترك بينها - وهو الرفع عند الدعاء - تواتر باعتبار مجموع الطرق.
5)وجوده:
يوجد عدد لا بأس به من الأحاديث المتواترة ، منها حديث الحوض ، وحديث المسح على الخفين ، وحديث رفع اليدين فِي الصلاة وحديث نضر الله أمراً ، وغيرها كثير ، لكن لو نظرنا إلى عدد أحاديث الآحاد لوجدتا أن الأحاديث المتواترة قليلة جداً النسبة لها .
6)أشهر المصنفات فيه: