فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78309 من 466147

فلا يستطيع أحد أن يدخل مع الله فِي جدال. إنما يدخل خلق الله مع خلق الله فِي خلاف أو نضال ، لكن لا أحد يجرؤ على أن يدخل فِي نضال مع الله لأنه عزيز لا يغلب. فإن آمنت به وحده ، فلك الفوز. وكلمة"وحده"قد تبدو فِي ظاهرها تقليلا للسند الذي تستند إليه فِي القياس البشرى ، فيقال:"أنا لاجئ إلى فلان وحده"وعندما تكون لاجئا إلى عشرين ألا تكون أكثر قوة ؟ لكن هنا لا يكون قياس بين اللجوء إلى الله وحده ، بقياس اللجوء إلى مخلوق. إنك هنا تلجأ إلى خالق أعلى بيده مقاليد كل شيء وهو على كل شيء قدير ، فكلمة"وحده"هنا تغنيك وتكفيك عن الكل. اعمل لوجه واحد. يكفك كل الأوجه ، واعلم أنه لا يوجد من يغلبه على أمره.

وعظمة الحق أنه واحد أحد فرد متفرد صمد ، وهو عزيز لا يُغْلب على أمره, وهو صاحب كل الحكمة فِي وضع الأشياء فِي مواضعها بحيث إذا ما عرفت حكمة مايجريه الله سبحانه وتعالى على خلقه فأنت تتعجب من عظمة قدرة الله ، لأن الحكمة هي وضع الشيء فِي موضعه ، وما دمت قد وضعت الشيء فِي موضعه فإنه لا يكون هناك قلقٌ ، وما دام الشيء موضوعا فِي مكانه فهو مستقر ، وما دام الشيء مستقراً فإنه لا يتلون وتزداد الثقة فيه ، وهذه مأخوذة من"الحَكمة"التي تُوضع فِي فم الفرس ، والتي نسميها"اللجام"وهي كما نعرف تتكون من قطعة من الجلد تدخل على اللسان وفيها قطعة من الحديد ، فإن مال إلى غير الاتجاه الذي تريد ، يكون من السهل جذبه إلى الاتجاه الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت