إذن ، فعلى الإنسان عندما يرى إنسانا متفوقا فِي صنعة ما ، فليقل: إن تفوقه فِي صنعته عائد إليّ وتفوقه فِي موهبته عائد إليّ ، وهكذا منع الله بالعدل الحقد والحسد ، وجعل الناس متكاتفين قهرا عنهم ، لا تفضيلا منهم ، إذن ، فكل إنسان يسعى بحركة الحياة إنما يقيم نفسه فِي زاوية من زوايا الحياة ، ومن العجيب أن الزاوية التي يُحسنها الإنسان تكون حاجته فيها أقل الحاجات ، لذلك نجد المثل الريفي الذي يقول:"باب النجار مخلع"، وذلك حتى يعلم الإنسان أن موهبة ما تكون عند غيره سوف تنفعه هو ، بدليل أن الموهبة التي عندك لم تنتفع أنت بها إلاّ قليلا.