فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78285 من 466147

وَهَؤُلَاءِ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ مِنْ جِنْسِ قَوْلِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ يَدَّعُونَ أَنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ أَنْ يَكُونَ الْمُوَحِّدُ هُوَ الْمُوَحَّدَ ؛ فَيَكُونُ الْحَقُّ هُوَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ الْعَبْدِ وَاَللَّهُ الْمُوَحِّدُ لِنَفْسِهِ لَا الْعَبْدُ. وَهَذَا فِي زَعْمِهِمْ هُوَ السِّرُّ الَّذِي كَانَ الْحَلَّاجُ يَعْتَقِدُهُ وَهُوَ بِزَعْمِهِمْ قَوْلُ خَوَاصِّ الْعَارِفِينَ ؛ لَكِنْ لَا يُصَرِّحُونَ بِهِ. وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ: أَنَّهُمْ اعْتَقَدُوا فِي عُمُومِ الصَّالِحِينَ مَا اعْتَقَدَتْهُ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ ؛ لَكِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ إظْهَارُهُ ؛ فَإِنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ يُنَاقِضُ ذَلِكَ مُنَاقِضَةً ظَاهِرَةً فَصَارُوا يُشِيرُونَ إلَيْهِ وَيَقُولُونَ: إنَّهُ مِنْ السِّرِّ الْمَكْتُومِ وَمِنْ عِلْمِ الْأَسْرَارِ الْغَيْبِيَّةِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُبَاحَ بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ مُلْحِدٍ وَهُوَ شَرٌّ مِنْ قَوْلِ النَّصَارَى فَإِنَّ النَّصَارَى إنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ فِي الْمَسِيحِ لَمْ يَقُولُوهُ فِي جَمِيعِ الصَّالِحِينَ. وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ؛ إذْ الْمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ وَإِبْطَالُ قَوْلِ الْمُبْتَدِعِينَ.

فَصْلٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت