(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ(10)
المنَاسَبَة: لما حكى تعالى عن المؤمنين دعاءهم وتضرعهم أن يثبتهم الله على الإِيمان، حكى عن الكافرين سبب كفرهم وهو اغترارهم في هذه الحياة بكثرة المال والبنين، وبيّن أنها لن تدفع عنهم عذاب الله، كما لن تغني عنهم شيئاً في الدنيا، وضرب على ذلك الأمثال بغزوة بدر حيث التقى فيها جند الرحمن بجند الشيطان، وكانت النتيجة اندحار الكافرين مع كثرتهم وانتصار المؤمنين مع قلتهم، فلم تنفعهم الأموال ولا الأولاد، ثم أعقب تعالى ذلك بذكر شهوات الدنيا ومُتَع الحياة التي يتنافس الناس فيها، ثم ختمها بالتذكير بأن ما عند الله خيرٌ للأبرار.