، فلما لاقوهم كثروا فِي أعينهم حتى غلبوا . على أن تقليلهم تارة فِي أعينهم وتكثيرهم أخرى أبلغ فِي القدرة وإظهار الآية . الاحتمال الثالث أن الرائين هم المسلمون والمرئيين هم المشركون . فالمسلمون رأوا المشركين مثلي المسلمين والسبب فيه ما قرر عليه أمرهم من مقاومة الواحد الاثنين فِي قوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] والكافرون كانوا قريباً من ثلاثة أمثالهم ، فلو رأوهم كما هم لجبنوا وضعفوا . الاحتمال الرابع أن يكون الراؤون هم المسلمين ، ثم إنهم رأوا المشركين على الضعف من عدد المشركين وهذا قول لا يمكن أن يقول به أحد لأن هذا يوجب نصرة الكفار وإيقاع الخوف فِي قلوب المؤمنين ، والآية تنافي ذلك .