فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78161 من 466147

(النَّوْعُ الثَّانِي حُبُّ الْبَنِينَ) أَيِ الْأَوْلَادِ ، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ مَا كَانَ حُبُّهُ أَقْوَى وَالْفِتْنَةُ بِهِ أَعْظَمَ عَلَى طَرِيقِ التَّغْلِيبِ أَوْ لِدَلَالَةِ مَا حُذِفَ فِيمَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ كَدَلَالَتِهِ هُوَ عَلَى مَا حُذِفَ مِمَّا قَبْلَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِبَاكِ أَوْ شِبْهِ الِاحْتِبَاكِ ، وَأَخَّرَ فِي الذِّكْرِ عَنْ حُبِّ النِّسَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ وَلِتَأَخُّرِهِ فِي الْوُجُودِ إِذِ الْأَوْلَادُ مِنَ النِّسَاءِ . قُلْنَا: إِنَّ الْعِلَّةَ الطَّبِيعِيَّةَ لِحُبِّ النِّسَاءِ أَوِ الْأَزْوَاجِ هِيَ دَاعِيَةُ النَّسْلِ ، فَهَذِهِ الدَّاعِيَةُ تُحْدِثُ فِي النَّفْسِ انْفِعَالًا يُحَفِّزُ صَاحِبَهُ إِلَى الزَّوَاجِ . وَأَمَّا حُبُّ الْأَوْلَادِ فَيَكَادُ يَكُونُ كَحُبِّ النَّفْسِ لَا عِلَّةَ لَهُ غَيْرَ ذَاتِهِ إِلَّا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ عَاطِفَةَ رَحْمَةِ الْوَالِدَيْنِ بِالْوَلَدِ - مُنْذُ يُولَدُ - هِيَ غَيْرُ عَاطِفَةِ حُبِّهِمَا لَهُ وَهِيَ عِلَّتُهُ ، وَلَكِنَّ حِكْمَةَ الْخَالِقِ فِي حُبِّ الزَّوْجِيَّةِ وَحُبِّ

الْوَلَدِ وَاحِدَةٌ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت