أما إذا كان القصد بتعلق الرجل بالمرأة هو الإعفاف وكثرة الأولاد، فهو مطلوب، مرغب فيه، مندوب إليه شرعا،
قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا: المرأة الصالحة» .
وفي رواية: «الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة: إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله» .
ولم يمنع النبي صلّى الله عليه وسلّم من حب المرأة حبا معقولا
فقال: «حبّب إلي من دنياكم: النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» .
2 -البنون:
أي الأولاد مطلقا، فهم فلذة الأكباد، وقرة الأعين. لكنهم مع الأموال فتنة تتطلب الحذر، كما قال تعالى: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن 64/ 15] والفتنة بالأولاد: الابتلاء بجمع المال لأجلهم.
وسبب حب الأولاد والزوجات واحد: هو بقاء النوع الإنساني، وحب بقاء الأثر والسمعة والذّكر.
وعبر بالبنين ويشمل البنات من باب التغليب إذ أن حب الابن عادة أقوى من حب البنت لأن بقاء الذّكر والسمعة بين الناس يكون عن طريق البنين، ولأن الأنثى تنفصل من عشيرتها وتلتحق بعشيرة أخرى، ولأن الأمل بدعم الولد لوالده وكفالته له حين الحاجة يتعلق بالابن، ولأن مخاطر الأنثى أكثر من مخاطر الذكر.
3 -القناطير المقنطرة من الذهب والفضة:
المراد المال الكثير لأن العرب تريد بالقناطر المال الكثير، والمقنطرة تأكيد. وحب المال غريزة في البشر لأنه وسيلة لتحقيق الحوائج وتلبية الرغبات.
جاء في السنة: «لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» .
وذم المال ليس لذاته، فهو نعمة من الله، وإنما لما يؤديه من طغيان وتكبر وفسوق كما قال تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [العلق 96/ 6 - 7] ، أما إذا أدى المسلم فيه حقوق الله والناس، وشكر النعمة، ووصل به الرحم، وأنفق منه في سبيل الله، كان خيرا وسببا للسعادة والتقرب من الله،
جاء في الحديث الثابت المتقدم: «نعم المال الصالح للرجل الصالح» .
4 -الخيل المسوّمة: