فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78051 من 466147

فهؤلاء كلهم لن تنجيهم أموالهم ولا أولادهم، وأولئك المبعدون هم وقود النار وأهلها، وحطبها الذي تسجر به وتوقد به، كقوله تعالى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ [الأنبياء 21/ 98] .

وصنيعهم وحالهم في تكذيب محمد صلّى الله عليه وسلّم وشريعته كحال آل فرعون ومن قبلهم من المؤتفكات كقبائل عاد وثمود، كذبوا بآيات الله، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، والله شديد العقاب قوي العذاب.

ثم هددهم الله وتوعدهم بالعقاب في الدنيا، فقال: قل يا محمد للكافرين ومنهم اليهود ستغلبون في الدنيا، وتحشرون يوم القيامة إلى جهنم وبئس المهاد الذي

مهدتم لأنفسكم، أي يا معشر اليهود، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر، قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم، فقد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم.

والآية أي الدلالة والعلامة على أنكم مغلوبون، وأن الله معزّ دينه، وناصر رسوله: التقاء جماعتين، إحداهما معتزة بكثرة مالها، مغترة بعددها، كافرة بالله، تقاتل في سبيل الشيطان، وهم مشركو قريش يوم بدر والأخرى فئة قليلة العدد، مؤمنة بالله، تقاتل في سبيل الله، وهم المسلمون في معركة بدر.

فقد كان المؤمنون ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا، معهم فرسان، وست أدرع، وثمانية سيوف، وأكثرهم رجالة مشاة. وكان الكافرون نحو ألف، أي ثلاثة أمثال المسلمين في الواقع.

روى محمد بن إسحاق عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لما سأل ذلك العبد الأسود لبني الحجاج عن عدّة قريش، قال:

كثير، قال: «كم تنحرون كل يوم؟» قال: يوما تسعا ويوما عشرا، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «القوم: ما بين تسعمائة إلى ألف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت