فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78050 من 466147

روى أبو داود في سننه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لما أصاب من أهل بدر ما أصاب، ورجع إلى المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع، وقال: يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا، فقالوا: يا محمد، لا يغرّنك من نفسك أن قتلت نفرا من قريش، كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك، والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ إلى قوله:

لِأُولِي الْأَبْصارِ

المناسبة:

ذكر الله تعالى في مطلع السورة مبدأ التوحيد والكتب الناطقة به وبخاصة القرآن وإيمان العلماء الراسخين به كله، ثم ذكر حال الكفرة وسبب كفرهم وهو اغترارهم في الدنيا بالمال والولد، وبيّن أنها لن تغني عنهم شيئا في الآخرة والدنيا.

وضرب على ذلك المثل بغزوة بدر حيث التقى جند الإيمان والرحمن بجند الكفر والشيطان، فانتصرت الفئة المؤمنة القليلة على الفئة الكثيرة، فلم تنفعهم كثرة الأموال والأولاد والسلاح.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن الكفار بأنهم وقود النار يوم القيامة، وليس ما أوتوه في الدنيا من الأموال والأولاد بنافع لهم عند الله، ولا بمنجيهم من عذابه وأليم عقابه، كما قال تعالى: وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا، وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ، وَهُمْ كافِرُونَ [التوبة 9/ 85] . وقد كانوا يقولون: نحن أكثر أموالا وأولادا، وما نحن بمعذبين، فرد الله عليهم بقوله:

وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً [سبأ 34/ 37] .

ومعنى قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أي كذبوا بآياته ورسله وخالفوا كتابه ولم ينتفعوا بوحيه إلى أنبيائه، وذلك يشمل وفد نجران والنصارى واليهود والمشركين، وكل كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت