{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14]
هكذا نرى المفاتيح التي قد تجذب الإنسان لينحرف عن مراد الله فِي منهجه ، إنه - سبحانه - يطلب من عبده المؤمن أن يبني حركة حياته على مراد الله ، فما الذي يجعل المؤمن يترك مراد الله من حكم لينصرف إلى حكم يناقضه ؟.
لا شك أنه الهوى ، والهوى هو الذي يُميل ويُزيغ القلوب ، ولكل هوى مفتاح ، ولكل شخصية من المكلفين بمنهج الله مفتاح لهواه ، فواحد مفتاحه النساء ، وواحد مفتاحه البنون ، يحب أن يرعاهم رعاية تفوق دَخْلَه من عمل أو صناعة مثلا فقد يسرق أو يرتشي ليسعد هؤلاء. وأناس مفاتيحهم الشخصية المال ، أو فِي زينة الخيل ، والعدة والعتاد فلكل شخصية مفتاح هوى.
والذين يدخلون على الناس ليُزيِّنوا لهم غير منهج الله يأتون لهم بالمفتاح الذي يفتح شخصياتهم ، فربما كان هناك إنسان لا تُغريه نظرة المرأة أو ملايين الذهب إنما يتملكه حبه لأولاده وهو الهوى الغلاب.
إذن فكل واحد له مفتاح لشخصيته ، والذين يريدون إغراء الناس وغوايتهم يعرفون مفاتيح من يريدون إغراءه وإغواءه. وحين يقول الحق أنَ هذه الأشياء هي المُزَيِّنة للناس. قد يقول قائل: إذا كان الله يريد أن يصرفنا عن هذه الأشياء فلماذا خلقها لنا ؟