فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78007 من 466147

لقد قامت الفلقتان بتغذية النبتة إلى أن أستطاعت النبتة أن تتغذى بنفسها من الأرض ، ولا يمكن حدوث ذلك إلا إذا كانت الأرض محروثة. ولذلك يقولون: إن الأرض الطينية السوداء تكون صعبة ، وغير خصبة ، ويقال: إن الأرض الرملية أيضاً غير خصبة ، لماذا ؟.

لأننا نريد صفتين اثنتين فِي الأرض: الصفة الأولى أن تكون الأرض صالحة أن يتخللها الماء ليشرب الزرع ، والصفة الأخرى ألاّ تُسرب الماء بعيداً ، فإذا كانت الأرض طينية فإن جذور الزرع تختنق وتتعفن ، وإذا كانت رملية فإن الماء يتسرب بعيداً ، لذلك نحتاج فِي الزراعة إلى أرض بين سوداء ورملية ، أي أرض صفراء. والله حين يتكلم عن الزرع فإنه يقول:"الْحَرْثِ"وذلك حتى يلفتنا إلى أن من يريد أن يأخذ زرعاً لا بد أن يجدّ ويحرث الأرض. وهو سبحانه القائل:

{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة: 63 - 64] .

وعبِّر الحق عن الزرع بالحرث لأنه السبب الذي يُوجِد الزرع. وكل ما تقدم من الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ، كل ذلك تكون قيمته عند الإنسان ما يوضحه الحق بقوله:"ذلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ".

إن كل ذلك هو متاع الحياة الدنيا ، والفيصل هو أن الإنسان يخشى أن تفوته النعمة فلا تكون عنده ، أو أن يفوتها فيموت. وكل ما يفوتك أو تفوته ، فلا تعتز به. وعندما نتأمل الآية فِي مجموعها نجد أن فيها مفاتيح كل شخصية تريد أن تنحرف عن منهج الله ، إنه سبحانه يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت