وقال في رواية الوالبي: هي المُعْلَمَةُ. وأصلها من: (السِّيْما) ، التي هي: العلامة.
ومعنى العلامة ههنا: (الكَيُّ) في قول المؤرِّج، والبَلَقُ في قول
ابن كَيْسان، والشِّيَةُ، في قول قتادة.
وقال مجاهد، وعكرمة: الخيل المُسوَّمة: هي الحسان المُطَهَّمَةُ، يُراد: أنها ذات سيما؛ أي: ذات حُسن. يقال: (لفلان سِيما) ، و (له شارةٌ حَسَنة) .
وقوله تعالى: {وَالْأَنْعَامِ} جمع (نَعَم) ، والنَّعَم: الإبل والبقر والغنم. ولا يُقال لجنس منها: (نَعَمٌ) ، إلَّا للإبل خاصة؛ لأنه غلب عليها. ومضى فيما قبل اشتقاق (النَعَم) .
وقوله تعالى: {حُسْنُ الْمَآبِ} المآب في اللغة: المرجعُ. يقال: (آب الرَّجُلُ، إِيابًا) ، و (أَوْبَةً) ، و (أبيَةً) ، و (مآبًا) . قال الله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} [الغاشية: 25] .
قال الفرَّاء: ولا يجوز التشديد في (الإياب) ، وقارِئُه لعله ذهب على الإفعال، والإفعال من (أُبْتُ) ، إنما يأتي على مثل: (أقَمْتُه إقامَةً) ، و (أزَغتُه إزاغةً) .
فلو أردت ذلك، قلتَ: (أَأَبْتهُ إآبَةً) ، ولو أردت أن تُخرجَ المصدرَ تامًا، قلت: (إيوابًا) . ثم أعلم الله عز وجل أن خيرًا من جميع ما في الدنيا ما أعدَّه الله لأوليائه، فقال: انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 90 - 102} .