فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77950 من 466147

وجملة كَذَّبُوا بِآياتِنا تفسير لصنيعهم الباطل، ودأبهم على الفساد والضلال. والمراد بالآيات ما يعم المتلوة في كتب الله - تعالى - والبراهين والمعجزات الدالة على صدق الأنبياء فيما يبلغونه عن ربهم.

وفي إضافتها إلى الله - تعالى - تعظيم لها وتنبيه على قوة دلالتها على الحق والخير وقوله فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ بيان لما أصابهم بسبب كفرهم وتكذبيهم للحق، وفي التعبير بالأخذ إشارة إلى شدة العقوبة، فهو - سبحانه - قد أخذهم كما يؤخذ الأسير الذي لا يستطيع فكاكا من آسره.

والباء للسببية أي أخذهم بسبب ما اجترحوه من ذنوب. أو الملابسة والمصاحبة. أي أخذهم وهم متلبسون بذنوبهم دون أن يتوبوا منها أو يقلعوا عنها، والجملة على الوجهين تدل على كمال عدل الله - تعالى - لأنه ما عاقبهم إلا لأنهم استحقوا ذلك.

وأصل الذنب: الأخذ بذنب الشيء ، أي بمؤخرته ثم أطلق على الجريمة لأن مرتكبها يعاقب بعدها.

وفي قوله: وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ إشارة إلى أن شدة العقاب سببها شدة الجريمة وتعليم للناس بأن كل فعل له جزاؤه، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، وتقرير وتأكيد لمضمون ما قبلها.

ثم أنذر الله - تعالى - الكافرين بسوء المصير، وبشر المؤمنين بحسن العاقبة فقال - تعالى -:

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت