قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ الخطاب لليهود على تقدير كون الآية السابقة فيهم يعنى قد كانت لكم يا معشر اليهود اية أي دليل واضح على صدق ما أقول لكم انكم ستغلبون أو خطاب للمشركين على تقدير كون الآية فيهم يعنى قد كانت لكم يا معشر الكفار اية معجزة ودليل على النبوة فِي فِئَتَيْنِ أي فرقتين انما يقال الفرقة فئة لأن في الحرب يفئ بعضهم إلى بعض الْتَقَتا يوم بدر للقتال فِئَةٌ مؤمنة يعنى رسول الله وأصحابه تُقاتِلُ العدو فِي سَبِيلِ اللَّهِ في طاعة الله كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا سبع وسبعون رجلا من المهاجرين وصاحب رأيتهم على بن أبى طالب وهو الصحيح وقيل مصعب بن عمير ومائتان وستة وثلاثون من الأنصار وصاحب رأيتهم سعد بن عبادة وكان فيهم سبعون بعيرا وفرسان فرس لمقداد بن عمرو فرس لمرثد بن أبى مرثد وأكثرهم رجالة وكان معهم من السلاح ست اذرع وثمانية سيوف وفئة أُخْرى كافِرَةٌ وهم مشركوا مكة