رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ أي لقضاء يوم وقيل اللام بمعنى في أي في يوم لا رَيْبَ فِيهِ أي لا شك في وقوعه ووقوع ما فيه من الجزاء إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (9) مفعال من الوعد فالخلف في الوعد محال لكونه رذيلة ينافى الالوهية واما في الوعيد فيجوز عندنا المغفرة وان لم يتب - وقالت الوعيدية من المعتزلة لا يجوز الخلف في الوعيد أيضا الا بعد التوبة محتجا بهذه الآية قلنا وعيد الفساق كما هو مشروطة بعدم التوبة باتفاق بيننا وبينكم كذلك مشروطة بعدم العفو لاطلاق قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وقوله تعالى فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وقوله تعالى وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ وقوله تعالى لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ونحو ذلك وفى الباب أحاديث لا يحصى -.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعم المشركين واهل الكتاب لَنْ تُغْنِيَ أي لا تجزى عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ أي بدلا من رحمته أو طاعته ... ...
شَيْئاً من الإغناء فهو منصوب على المصدرية دون المفعولية لأن الإغناء غير متعد الا أن يقال معناه على التضمين لا تدفع عنهم من الله أي من عذابه شيئا فعلى هذا منصوب على المفعولية والجار والمجرور ظرف مستقر حال منه وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) أي حطبها عطف على لن تغنى.