كل راسخ في العلم وليس كذلك على ما يشهده البداهة والرواية وَما يَذَّكَّرُ أصله يتذكر أي ما يتعظ بما في القرآن إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ (7) ذووا العقول السليمة فإن سلامة العقل يقتضى ان يفوضوا ما لا علم لهم به إلى المتكلم العليم الحكيم ولا يقعوا في الجهل المركب وهم في كل واد يهيمون - قالت الأكابر لا أدرى نصف العلم -.
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا ولا تملها عن الحق كما ازغت قلوب الذين في قلوبهم ... ...
زيغ - جاز أن يكون هذا من مقال الراسخين تقديره يقولون امنّا به ويقولون ربّنا إلخ وجاز أن يكون تعليم مسئلة من الله تعالى عند البلوغ إلى المتشابه بتقدير قولوا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا بانزال كتابك ووفقتنا بالإيمان بالمحكم والمتشابه وبعد منصوب على الظرفية وإذ في موضع الجر بإضافته إليه وقيل إذ هاهنا بمعنى ان المصدرية وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً توفيقا وتثبيتا إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) لكل مسئول فيه دليل على ان الهدى والضلالة من الله تعالى بتوفيقه أو خذلانه وانه المتفضل على عباده لا يجب عليه شئ عن النواس بن سمعان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قلب الا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن إذا شاء ان يقيمه اقامه وان شاء ازاغه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن جل جلاله يرفع قوما ويضع آخرين إلى يوم القيامة رواه البغوي وروى نحوه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو والترمذي وابن ماجه من حديث انس - وفى الصحيحين من حديث عائشة وعن أبى موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل القلب كريشة بأرض فلاة يقلبها الرياح ظهرا ببطن رواه أحمد.