يقتضى ان الاسم الأعظم انما هو القدر المشترك بينها وذلك هو التهليل النفي والإثبات - ولا إله إلا هو موجود في السور الثلاث البقرة وال عمران وكذا في طه الله لا اله الّا هو له الأسماء الحسنى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إله إلا الله هو أفضل الذكر رواه الترمذي وغيره من حديث جابر مرفوعا وهو مفتاح الجنة رواه أحمد عن معاذ مرفوعا وقد تواتر معناه -
(فائدة ) ) وردت صيغة التهليل في أحاديث اسم الله الأعظم بلفظ لا اله الّا هو أو لا اله الّا أنت وهذا اللفظ ارفع درجة من لفظ لا إله إلا الله لأن الضمائر وضعت للذات البحت ففى كلمة لا إله إلا هو ينتقل الذهن اولا إلى الذات بلا ملاحظة اسم من الأسماء وصفة من الصفات وشأن من الشئونات وكلمة الله وان كان اسما للذات لكن الذهن هناك ينتقل اولا إلى الاسم وثانيا إلى المسمى وقد ينتقل الذهن من حيث الاشتقاق إلى معنى الالوهية فيكون من اسماء الصفات غير ان صفة الالوهية يستدعى الاتصاف بجميع صفات الكمال والتنزه عن جميع شوائب النقص والزوال فيكون أتم وأشمل من سائر اسماء الصفات - والصوفية العلية انما اختاروا كلمة لا إله إلا الله لأجل المبتدى فإن المبتدى لا سبيل له إلى الذات البحت الا بتوسط اسم من الأسماء أو صفة من الصفات - قلت ولعل وجه كون النفي والإثبات أعظم الأسماء ان اثبات الالوهية له تعالى يقتضى اثبات جميع صفات الكمال له تعالى باقتضاء ذاته وسلب جميع النقائص عنه كذلك فانه من ليس كذلك لا يستحق العبادة - ونفى الالوهية عما عداه يقتضى حصر تلك الصفات الايجابية والسلبية فيه تعالى فهو أعظم الأسماء وأشملها والله أعلم.