قوله: (أو القرآن، وكرر ذكره) ، إلى آخره، هو الوارد عن السلف، أخرجه ابن جرير عن قتادة والربيع بن أنس، وأخرج عن محمد بن جعفر الزبيري، قال: الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره، قال ابن جرير: وهذا القول أولى، لأن صدر السورة نزل فِي محاجة النصارى للنبي - صلى الله عليه وسلم - فِي أمر عيسى، الطيبي: يمكن أن يريد بقوله: وكرر ذكره إلى آخره. إن الكتاب أولا أطلق على القرآن ليثبت له الكلام، لأن اسم الجنس فِي مثل هذا إذا أطلق على فرد من أفراده يكون محمولا على كماله وبلوغه إلى حد هو الجنس كله، كأن غيره ليس حقه، كما لو قلت، لمن وهبت له كتابا وأنت تريد الامتنان عليه: لقد منحتك الكتاب، أي الكتاب الكامل فِي بابه، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ} واللام للجنس، والمراد المؤمنون كما فِي قوله: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ} ثم اقترن