فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77809 من 466147

احتاج إلى مثلك، أي احتاج إليك وإلى آخر، وعلى هذا احتاج

إلى مثليك يكون محتاجاً إلى ثلاثة، فكأنه قيل: يرونهم

ثلاثة أمثالهم، وهذا لا يساعده اللفظ، لأنه لو كان كما يقول

لقال: يرونهم ومثليهم.

والثاني: ما قاله ابن عباس: إن الله عز وجل أرى المسلمين أن المشركين هم ستمائة وكسر.

وكان قد أخبر أن المائة من المسلمين - تغلب المائتين، فأراهم

المشركين على قدر ما أعلمهم، ليقوي قلوبهم، وأرى المشركين

أن المسلمين أقل من ذلك.

ومع ذلك ألقى فِي قلوبهم الرعب،

فكانوا يرون عددًا قليلًا ورعبًا كثيرًا، وعلى هذا قال، تعالى:

(وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ) .

والثالث: أنهم يرونهم مثليهم فِي الجلادة، أي يرى

كل واحد منهم أنه أجلد من الآخر بمثلين، وذلك كقولك:

رأيت فلانًا مثلي فلان، فتكون المماثلة راجعة إلى الجلادة، لا

إلى العدد، وعلى هذا قد حمل قوله عز وجل: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا) أي فِي القوة والعُدد، لا فِي الكثرة والعَدد.

(ويُري) هاهنا مُتَعَدٍّ إلى مفعول واحد بدلالة تعليقه بالعين.

وقوله: (وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ) أي يُكثر تأييده، يقال:

إدتُه، أَئِيده، أيْدًا، نحو: بعتهُ. أبيعه، بيعًا، وآيدتُه عليْ

التكثير، لكن أيّدت أكثر استعمالاً.

ونصر الله على وجهين: أحدهما بالحجة. والثاني بالغلبة،

وقوله (لِأُولِي الْأَبْصَارِ) فإنه يعني به البصائر لا الجارحة

المذكورة فِي قوله عز وجل: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ)

ويعني أن فِي ذلك اعتبارًا للذين هم بخلاف من وصفهم بقوله:

(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت