فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77808 من 466147

إن قيل: كيف أطلق هذا الحكم وقد كان منهم من آمن؟

قيل: إن الحشر إلى النار متعلّق بوجود الكفر منهم، وإذا ارتفع الكفر

ارتفع به الحكم.

وقوله: (وَبِئْسَ الْمِهَادُ) يجوز أن يكون من جملة

ما أُمِرَ به أن يقال لهم، ويجوز أن يكون استئنافَ كلام منه تعالى.

قوله عز وجل: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ(13)

العبرة: ما يُعبر به من الجهل إلى العلم، ومن الحسِّ إلى العقل.

وأصله من عبور النهر، ومنه: العِبارة؛ لأنها جُعلت كالمعبر.

لتأدية المعنى من نفس القائل إلى نفس السامع، وخُص التعبير

بتفسير الرؤيا، وباعتبار المَرْأونَ بالشبح، وجعل العَبرْة للدمعة

السائلة، وأصله فَعْله مِن عبر.

وقوله: (فِئَةٌ) يجوز رفعه على الاستئناف على تقدير: منهم فئة.

والجر على البدلِ، والنصب على الحال، ونحوه مما يجوز فيه الأوجه الثلاثة قول الشاعر:

وكنت كذي رجلين رجل صحيحة... ورجل رمى فيها الزمان فشلت

وإنما يجوز البدل فيما إذا كان بدل بقدر المبدَل منه، فأما إذا

نقص فليس إلا الاستئناف، نحو مررت بثلاثة: صريع وجريحٌ.

والآية معطوفة على ما تقدم تقديره: وقل لهم قد كان لهم آية.

وقُرئ (ترونهم) بالتاء على أن يكون خطابًا لليهود، أي

ترون المشركين مثلي المسلمين فِي العدد، ويرون بالياء أي يرون

المسلمون الكافرين مثليهم.

إن قيل: ما وجه ذلك وقد كانوا

ثلاثة أمثالهم، فقد رُوي أن المشركين كانوا تسعمائة وخمسين إلى

ألف، والمسلمين كانوا ثلاثمائة وبضعة عشرة؟

قيل فِي ذلك أقوال:

أحدها: ما قاله الفرّاء: وهو أن يقول الرجل لغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت