فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77807 من 466147

هذا قيل له: التبعة، وبنحوه سُميت العقوبة عقوبة.

وقيل: سُمي الذنب اعتبارًا بذَنَوب الإِنسان منه، أي نصيبه.

إن قيل: بِمَ يتعلق قوله: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) ؟

قيل فِي ذلك: الوجه الأول: أن يتعلق بقو له: (وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) :

كحال متقدمي آل فرعون.

الثاني: بقولهْ: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ)

الثالث: بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) وتقديره: إن

دأب الذين كفروا كدأب آل فرعون، وتكون (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ)

حالاً للذين.

والرابع: أن يجعل قوله: (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) غير داخل

في صلة (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) فتتعلق به كأنَّه كذّب آل فرعون

والذين من قبلهم.

الخامس: أن يتصل بمحذوف تقديره: دأبهم

في كفرهم، واستحقاق عذابهم كدأب آل فرعون.

قوله عز وجل: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12)

قال ابن عباس وقتادة وابن إسحاق:

لما قتل من قتل يوم بدر جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود، فدعاهم إلى الإِسلام، وحذرهم مثل ما نزل بقريش، فأبوا، وقالوا: لسنا

كقريش الأغمار إن حاربتنا لتعرفن حالنا، فأنزل الله عز وجل الآية.

فقوله: (لِلَّذِينَ كَفَرُوا) يصح أن يكون يعني

الفريقين: اليهود والمشركين، كقوله: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ) ففسر الذين كفروا فِي الآيتين بهما جميعًا.

وقُرئ (ستُغلبون) و (سيغلبون) ، أما بالياء فنحو (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا) وقوله (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا)

وأما بالتاء، فنحو (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ) ، وقيل: عنى بالذين كفروا

اليهود. وقوله: ستُغلبون، للمشركين، فعلى هذا لا يكون

إلا بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت