فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77703 من 466147

وَقَرَأَ آخَرُونَ ذَلِكَ: «تُرَوْنَهُمْ» بِضَمِّ التَّاءِ، بِمَعْنَى: يُرِيكُمُوهُمُ اللَّهُ مِثْلَيْهِمْ.

وَأَوْلَى هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: {يَرَوْنَهُمْ} بِالْيَاءِ، بِمَعْنَى: وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَيْهِمْ، يَعْنِي مِثْلَيْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ لِتَقْلِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ فِي حَالٍ، فَكَانَ حَزْرُهُمْ إِيَّاهُمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَلَّلَهُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ عَنِ التَّقْلِيلِ الْأَوَّلِ، فَحَزَرُوهُمْ مِثْلَ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَقْلِيلًا ثَالِثًا، فَحَزَرُوهُمْ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ.

وعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ كَانَتْ «تُرَوْنَهُمْ» ، لَكَانَتْ «مِثْلَيْكُمْ»

فَفِي الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوِينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مَا أَبَانَ عَنِ اخْتِلَافِ، حَزْرِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ عَدَدَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - عَمَّا كَانَ مِنَ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ عَدَدِهِمْ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ - الْيَهُودَ عَلَى مَا كَانَ بِهِ عِنْدَهُمْ، مَعَ عِلْمِ الْيَهُودِ بِمَبْلَغِ عَدَدِ الْفِئَتَيْنِ؛ إِعْلَامًا مِنْهُ لَهُمْ أَنَّهُ مُؤَيُّدَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِهِ، لِئَلَّا يَغْتَرُّوا بِعَدَدِهِمْ وَبَأْسِهِمْ، وَلْيَحْذَرُوا مِنْهُ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ عَلَى أَيْدِيِ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلُ الَّذِي أَحَلَّ بِأَهْلِ الشِّرْكِ بِهِ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى أَيْدِيهِمْ بِبَدْرِهِمْ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {رَأْيَ الْعَيْنِ} فَإِنَّهُ مَصْدَرُ «رَأَيْتُهُ» يُقَالَ: رَأَيْتُهُ رَأَيَا وَرُؤْيَةً، وَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ رُؤْيَا حَسَنَةً غَيْرَ مُجْرَاةٍ، يُقَالَ: هُوَ مِنِّي رَأْيَ الْعَيْنِ، وَرَأْي الْعَيْنِ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ، يُرَادُ حَيْثُ يَقَعُ عَلَيْهِ بَصَرِي، وَهُوَ مِنَ الرَّائِيِّ مِثْلُهُ، وَالْقَوْمُ رَأَوْا إِذَا جَلَسُوا حَيْثُ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَمَعْنَى ذَلِكَ: يَرَوْنَهُمْ حَيْثُ تَلْحَقُهُمْ أَبْصَارُهُمْ، وَتَرَاهُمْ عُيُونُهُمْ مِثْلَيْهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت