فمن قرأ بالتاء كان المعنى: إن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم هذا القول بعينه.
[ومن قرأ بالياء فالمعنى: إن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول لغيرهم هذا القول وهم اليهود.
واحتج]من قرأ بالتاء أن النبي عليه السلام جمع يهود بعد وقعة بدر ، فقال لهم: أسلموا قبل أن يصيبكم مثلما أصاب قريشاً يوم بدر ، فأبوا ، وقالوا: لا تغرنك نفسك أنك قاتلت قريشاً وكانوا أغماراً لا يعرفون القتال ، إنك لو قاتلتنا لعرفت ما نحن عليه فأنزل الله [تعالى] {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ} إلى قوله {الأبصار} .
وحجة من قرأ بالياء ما روي أن اليهود تضعضعوا ، وخافوا مثل يوم بدر وقالوا: هذا لا تزيح له راية فقال بعضهم لا تعجلوا بتصديقه حتى تكون وقعة أخرى فلما نكب المسلمون يوم أحد كذبت اليهود وفرحت فأنزل الله: قل يا محمد لليهود سيغلب المشركون ويحشرون إلى جهنم
قوله: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ التقتا ... .} الآية.
قرأ الحسن {فِئَةٌ} ، {كَافِرَةٌ} بالخفض فيهما على البدل ، من {فِئَتَيْنِ} .
ومن رفع فعلى إضمار مبتدأ .
وقال أحمد بن يحيى: يجوز النصب على الحال.
وقال الزجاج: النصب بمعنى أعني.
ومن قرأ {يَرَوْنَهُمْ} بالتاء فعلى المخاطبة لليهود ، أي ترون أيها اليهود المشركين مثلي المؤمنين.
ومن قرأ بالياء جعل الرؤية للمسلمين ، أي: يرى المؤمنون المشركين مثلي أنفسهم.
وكان المسلمون يوم بدر ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً . وقيل ثلاثة عشر ، والمشركون تسعمائة وخمسون.
وقيل: كانوا ألفاً .
وقيل: كانوا ما بين ألف إلى تسعمائة.