وعن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخون فِي العلم فقال:"من برّت يمينه ، وصدق لسانه ، واستقام قلبه ، وعَفَّ بطنه وفرجه ، فذلك من الراسخين فِي العلم".
وقيل: الراسخ فِي العلم من وقف حيث انتهى به علمه.
قوله: {كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} .
أي: ما نسخ وما لم ينسخ من عند الله .
وقول أكثر العلماء: إن الراسخين فِي العلم لا يعلمون تأويل المتشابه.
قال عروة بن الزبير: الراسخون فِي العلم لا يعلمون تأويله ولكن يقولون: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} .
قوله: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألباب} .
أي ما يتذكر فيعلم الحق فيؤمن به إلا أولو العقول.
قوله: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} .
أي: لا تملها عن إيمانها بالمتشابه والمحكم فأنت هديتنا.
قوله: {رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ الناس ...} .
أي: ويقولون أيضاً مع قولهم: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ} ، ومع قولهم {آمَنَّا بِهِ} : {رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ الناس لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} . لا شك فيه.
قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ ... .} .
يعني: من حاجَّ محمداً (صلى الله عليه وسلم) فِي عيسى لا تغني عنهم الأموال والأولاد يوم القيامة فِي شيء .
قوله: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} .
أي: كعادتهم ، وقيل كصنعهم: وقيل كشأنهم.
وقيل: كسنتهم فِي التكذيب والكفر ، أي: تكذيب هؤلاء (كتكذيب هؤلاء) وصنعهم كصنعهم ، وسنتهم كسنتهم والدأب: العادة
قوله: {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ} .
من قرأ بالتاء فعلى الخطاب لهم لقوله: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} كأنه قال: [قل] يا محمد للذين
(يتبعون) ما تشابه من القرآن ابتغاء الفتنة: {سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ} يعني اليهود ، فهم المغلوبون.
ومن قرأ بالياء فعلى معنى ، قل لليهود سيغلب المشركون.