قارئ ، ويستوي فِي هداها الأنبياء والأمم قاطبة {هدى للناس} وكنت مخصوصاً بالهداية عند تجلي أنوار القرآن بالتنزيل على قلبك كما قال: {ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا} [الشورى: 52] {وأنزل الفرقان} الذي يفرق بين تنزيله على قلبك وبين إنزال الكتب على صورة الأنبياء ، ويفرق بين تعليمك القرآن وبين تعليمهم الكتب . فإن كانوا يتدارسون الكتب فأنت تتخلق بالقرآن ، فشتان بين نبي يجيء وهو بذاته نور ومعه كتاب {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} [المائدة: 15] وبين نبي يجيء ومعه نور من الكتاب {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس} [الأنعام: 91] وشتان بين نبي تشرف بكتابة الموعظة له فِي الألواح