فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77595 من 466147

وقد أودع مجموع معاني هذه الآية فِي قوله {آلم} فمعنى قوله {الله} أودع فِي أول حرف من حروفه وهو الألف ، ومعنى قوله {لا إله إلا هو} أودع فِي أول حرف من حروفه وهو اللام . ومعنى قوله {الحي القيوم} أودع فِي آخر حرف من حروفه وهو الميم . وإنما أودع فِي آخر حروفه ههنا ليكون السر مودعاً فِي الآية من أول حرفها إلى آخر حرفها مكتوماً فيما بينهما . والحروف الثلاثة من قوله {آلم} يكون الألف من أولها دالاً على المعنى الذي هو فِي الكلمة الأولى وهي {الله} واللام من أوسطها دالاً على المعنى الذي فِي الكلمة الثانية وهي {لا إله إلا هو} والميم من آخرها دالاً على المعنى الذي هو مودع فِي الثالثة وهو {الحي القيوم} فيكون الاسم الأعظم مودعاً فِي {آلم} كما روي عن سعيد بن جبير وغيره ، وهو سر القرآن وصفوته كما روي عن أبي بكر وعلي عليه السلام . ثم إنه تعالى بعد أن أظهر أسرار ألوهيته المودعة فِي {آلم} بقوله {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} أظهر ألطاف ربوبيته المكنونة فِي أستار العزة مع حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم فقال {نزل عليك الكتاب بالحق} أي نزل حقائق القرآن وأنواره على قلبك بالحقيقة متجلية لسرك ، مخيفة عن زورك ، فصرت مشاهداً لسر الله المودع فِي {آلم} وهو الذي بين يدي {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} فصرت مصدقاً له تصديق تحقيق لا تصديق تقليد فأفهم إذ لم تتعلم ، ولا تعلم أنك لا تفهم لأنه منطق الطير وأنت بعد بيضة لا من الطيارين ولا من السيارين . {وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس} فلا تظنن يا محمد أن إنزال الكتب على الأنبياء كان كتنزيل القرآن بالحقيقة على قلبك كما قال: {ولكن جعلناه نوراً} [الشورى: 52] حتى صرت مكاشفاً عند تجلي أنواره بأسراره ، وحقائق بيني وبينك لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وإنما إنزال الكتب على الأنبياء كان بالصورة مكتوبة فِي صحائف وألواح يقرؤها كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت