فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77590 من 466147

وإذا لم يفد أقرب الطرق إلى دفع المضار فِي ذلك اليوم فما عداه بالتعذر أولى ومثله {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} [الصافات: 149] {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير} [الكهف: 46] . وأما الثاني فإليه أشار بقوله: {وأولئك هم وقود النار} فإنه لا عذاب أزيد من أن تشتعل النار فيهم كاشتعالها فِي الحطب اليابس: و"من"فِي قوله {من الله} للبدل مثله فِي قوله {إن الظن لا يغني من الحق شيئا} [النجم: 28] أي بدله والمضاف محذوف تقديره لن تغني عنهم بدل رحمة الله أو طاعته شيئاً . أو فِي الحديث"ولا ينفع ذا الجد منك الجد"أي لا ينفعه جده وحظه فِي الدنيا بدل طاعتك وعبادتك وما عندك وأنشد أبو علي:

فليت لنا من ماء زمزم شربة ... مبردة باتت عليها طهيان

وطهيان من بلاد الأزد . قلت: يجوز أن يقال"من"للابتداء تقديره من عذاب الله ، والجار والمجرور مقدم حالاً من شيء أو"من"زائدة لتأكيد النفي التقدير: لن تغني عنهم عذاب الله شيئاً من الغناء أي لن تدفع . وقال أبو عبيدة"من"بمعنى"عند"والمعنى: لن تغني عند الله شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت