عالمين بتأويل ذلك المتشابه على التفصيل لما كان لهم فِي الإيمان به مدح ، ولا فِي قولهم {كل من عند ربنا} لأن كل من عرف شيئاً على التفصيل فإنه لا بد أن يؤمن به إنما الراسخون فِي العلم هم الذين علموا بالدلائل القطعية أن الله تعالى عالم بالمعلومات التي لا نهاية لها ، وعلموا أن القرآن كلام الله تعالى ، وأنه لا يتكلم بالباطل والعبث ، فإذا سمعوا آية ودلت الدلائل القاطعة على أنه لا يجوز أن يكون ظاهرها مراداً لله تعالى عرفوا أن مراد الله تعالى منه شيء غير ذلك الظاهر ، ثم فوضوا تعيين ذلك المراد إلى علمه وقطعوا بأن ذلك المعنى أي شيء كان فهو الحق والصواب .