فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77580 من 466147

قوله {هن أم الكتاب} الأم فِي اللغة الأصل الذي يتكون منه الشيء . فلما كانت المحكمات مفهومة بذواتها ، والمتشابهات إنما تصير مفهومة بإعانة المحكمات ، فلا جرم صارت المحكمات أصولاً للمتشابهات . وإنما لم يقل أمهات الكتاب ليطابق المبتدأ لأن مجموع المحكمات فِي تقدير شيء واحد هو الأصل لمجموع المتشابهات ، وهذا كقوله {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} [المؤمنون: 50] على معنى أن مجموعها آية واحدة . {وأخر} أي ومنه آيات آخر {متشابهات فأما الذين فِي قلوبهم زيغ} أي ميل عن الحق {فيتبعون ما تشابه منه} لا يتمسكون إلا بالمتشابه . قال الربيع: هم وفد نجران حاجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي المسيح فقالوا: أليس هو كلمة الله وروحاً منه؟ قال صلى الله عليه وسلم: بلى . قالوا: حسبنا . وقال الكلبي: هم اليهود طلبوا علم مدة بقاء هذه الأمة من الحروف المقطعة فِي أوائل السور . وقال قتادة والزجاج: هم منكرو البعث لأنه قال فِي آخره {وما يعلم تأويله إلا الله} وما ذاك إلا وقت القيامة فإنه تعالى أخفاها عن الخلائق حتى الملائكة والأنبياء . والتحقيق أنه عام لكل مبطل متشبث بأهداب المتشابهات ، لأن اللفظ عام وخصوص السبب لا يمنع عن عموم اللفظ . ويدخل فيه كل ما فيه لبس واشتباه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت