فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77569 من 466147

{ولم يجعل له عوجاً قيماً} [الكهف: 1 ، 2] {لوجدوا فيه اختلافا كثيراً} [النساء: 82] وفي قوله {مصدقاً لما بين يديه} إنه لو كان من عند غير الله لم يكن موافقاً لسائر الكتب المتقدمة ، لأن من هو على مثل حاله من كونه أمياً لم يخالط أهل الدرس والقراءة إن كان مفترياً استحال أن يسلم من التحريف والجزاف . وفيه أنه تعالى لم يبعث نبياً قط إلا بالدعاء إلى توحيده وتنزيهه عما لا يليق به ، والأمر بالعدل والإحسان وبالشرائع التي هي صلاح كل زمان . فإن قيل: كيف سمي ما مضى بأنه بين يديه؟ فالجواب أن هذا اللفظ صار مطلقاً فِي معنى التقدم ، أو لغاية ظهور تلك الأخبار جعلها كالحاضر عنده . فإن قلت: كيف يكون مصدقاً لما تقدمه من الكتب مع أنه ناسخ لأحكامها أكثرها؟ قلنا: إذا كانت الكتب مبشرة بالقرآن وبالرسول ودالة على أن أحكامها تثبت إلى حين بعثته ثم تصير منسوخة عند نزول القرآن ، كانت موافقة للقرآن ، وكان القرآن مصدقاً لها . فأما فيما عدا الأحكام فلا شبهة فِي أن القرآن مصدق لها لأن المباحث الإلهية والقصص والمواعظ لا تختلف . والتوراة والإنجيل اسمان أعجميان أحدهما بالعبرية والآخر بالسريانية . فالاشتغال باشتقاقهما لا يفيد إلا أن بعض الأدباء قد تكلف ذلك فقال الفراء: التوراة معناها الضياء والنور من ورى الزند يرى إذا قدح وظهرت النار . قال: وأصلها تورية بفتح التاء والراء ولهذا قلبت الياء ألفاً . أو تورية بكسر الراء"تفعلة"مثل"توفية"إلا أن الراء فتحت على لغة طي فإنهم يقولون فِي بادية"باداة". وزعم الخليل والبصريون أن أصلها"وورية""فوعلة"كصومعة فقلبت الواو الأولى تاء كتجاه وتراث . وأما الإنجيل فالزجاج: إفعيل من النجل الأصل أي هو الأصل المرجوع إليه فِي ذلك الدين . وقيل: من نجلت الشيء استخرجته أي إنه تعالى أظهر الحق بسببه . أبو عمرو الشيباني: التناجل التنازع سمي بذلك لأن القوم تنازعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت