فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77558 من 466147

وقال القفَّالُ:"يحتمل أن تكون الآية جامعة للعادة المضافة إلى الله تعالى ، والعادة المضافة إلى الكفار ، كأنه قيل: إن عادة هؤلاء الكفار فِي إيذاء محمد صلى الله عليه وسلم كعادة من قبلهم فِي إيذاء رُسُلِهِم وعادتنا أيضاً فِي إهلاك الكفارِ ، كحعادتنا فِي إهلاك أولئك الكفار المتقدمين ، والمقصود - على جميع التقديراتِ - نصر النبي صلى الله عليه وسلم على إيذاء الكفار ، وبشارته بأن الله سينتقم منهم".

الدأب: العادة ، يقال: دأب ، يَدْأبُ ، أي: واظب ، ولازم ، ومنه {تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً} [يوسف: 47] ، أي: مداومة.

وقال امرؤ القيس: [الطويل]

1347... - كَدَأبكَ مِنْ أمِّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا

وَجَارَتِهَا أمِّ الرَّبَابِ بِمَاسَلِ... وقال زُهير: [الطويل]

1348 - لأرْتَحِلَنّ بِالْفَجْرِ ثُمَّ لأدْأبَنّْ... إلَى اللَّيْلِ إلاَّ أنْ يُعَرِّجَنِي طِفْلُ

وقال الواحديُّ:"الدأب: الاجتهاد والتعب ، يقال: صار فلان يومه كله يَدْأب فيه ، فهو دائب ، أي: اجتهد فِي سَيْرِه ، هذا أصله فِي اللغة ، ثم [يصير] الدأب عبارة عن الحال والشأن والأمر والعادة ؛ لاشتمال العمل والجهد على هذا كله".

وكذا قال الزمخشريُّ ، قال:"مصدر دأب فِي العمل إذا كَدَح فيه ، فوُضِع مَوْضِعَ ما عليه الإنسان من شأنه وحاله".

ويقال: دأَب ، ودأْب - بفتح الهمزة وسكونها - وهما لغتان فِي المصدر كالضأن والضأَن وكالمَعْز والمَعَز وقرأ حفص: {سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً} بالفتح.

قال الفرَّاء:"والعرب تثقل ما كان ثانيه من حروف الحلق كالنَّعْل والنَّعَل ، والنَّهْر والنَّهَر ، والشَّأْم والشَّأَم."

وأنشد: [البسيط]

1349 - قَدْ سَارَ شَرْقِيُّهُمْ حَتَّى أتَوْا سَبَأ... وَانْسَاحَ غَرْبِيُّهُمْ حَتَّى هَوى الشَّأَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت