فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77364 من 466147

بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَارِفِينَ كَالصِّبْيَانِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْبَالِغِينَ ، وَلَكِنْ عَلَى الصِّبْيَانِ أَنْ يَسْأَلُوا الْبَالِغِينَ عَمَّا لَا يَفْهَمُونَهُ ، وَعَلَى الْبَالِغِينَ أَنْ يُجِيبُوا الصِّبْيَانَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ شَأْنِكُمْ وَلَسْتُمْ مَنْ أَهْلِهِ فَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فَقَدْ قِيلَ لِلْجَاهِلِينَ: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [21: 7] فَإِنْ كَانُوا يُطِيقُونَ فَهْمَهُ فَهِمُوهُمْ وَإِلَّا قَالُوا لَهُمْ: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [17: 85] فَلَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ، مَا لَكُمْ وَلِهَذَا السُّؤَالِ ؟ هَذِهِ مَعَانٍ الْإِيمَانُ بِهَا وَاجِبٌ وَالْكَيْفِيَّةُ مَجْهُولَةٌ أَيْ مَجْهُولَةٌ لَكُمْ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ كَمَا قَالَ مَالِكٌ:"الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفِيَّةُ مَجْهُولَةٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ". فَإِذَنِ الْإِيمَانُ بِالْجُمْلِيَّاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مُفَصَّلَةً فِي الذِّهْنِ مُمْكِنٌ ، وَلَكِنْ تَقْدِيسُهُ الَّذِي هُوَ نَفْيٌ لِلْمُحَالِ عَنْهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُفَصَّلًا فَإِنَّ الْمَنْفِيَّ هِيَ الْجِسْمِيَّةُ وَلَوَازِمُهَا وَنَعْنِي بِالْجِسْمِ هَاهُنَا الشَّخْصَ الْمُقَدَّرَ الطَّوِيلَ الْعَرِيضَ الْعَمِيقَ الَّذِي يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ أَنْ يُوجَدَ بِحَيْثُ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُ مَا يَطْلُبُ مَكَانَهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا ، وَيَنْدَفِعُ وَيَتَنَحَّى عَنْ مَكَانِهِ بِقُوَّةٍ دَافِعَةٍ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَإِنَّمَا شَرَحْنَا هَذَا اللَّفْظَ مَعَ ظُهُورِهِ لِأَنَّ الْعَامِّيَّ رُبَّمَا لَا يَفْهَمُ الْمُرَادَ بِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت