فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77332 من 466147

وَمِثْلُ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ فِي الْحَادِثِ أَعْضَاءٌ وَحَرَكَاتُ أَعْضَاءِ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ فِي الْحَادِثِ انْفِعَالَاتٌ نَفْسِيَّةٌ كَالْمَحَبَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضَا وَالْغَضَبِ وَالْكَرَاهَةِ ، فَالسَّلَفُ يُجْرُونَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مَعَ تَنْزِيهِ اللهِ - تَعَالَى - عَنِ انْفِعَالَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ لِلَّهِ - تَعَالَى - مَحَبَّةٌ تَلِيقُ بِشَأْنِهِ لَيْسَتِ انْفِعَالًا نَفْسِيًّا كَمَحَبَّةِ النَّاسِ . وَالْخَلَفُ يُؤَوِّلُونَ مَا وَرَدَ مِنَ النُّصُوصِ فِي ذَلِكَ فَيُرْجِعُونَهُ إِلَى الْقُدْرَةِ أَوْ إِلَى الْإِرَادَةِ فَيَقُولُونَ: الرَّحْمَةُ هِيَ الْإِحْسَانُ بِالْفِعْلِ أَوْ إِرَادَةُ الْإِحْسَانِ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُسَمِّي هَذَا تَأْوِيلًا بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّ الرَّحْمَةَ تَدُلُّ عَلَى الِانْفِعَالِ الَّذِي هُوَ رِقَّةُ الْقَلْبِ الْمَخْصُوصَةُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الِانْفِعَالُ ، وَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ إِذَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْبَارِئِ - تَعَالَى - يُرَادُ بِهَا غَايَتُهَا الَّتِي هِيَ أَفْعَالٌ دُونَ مَبَادِيهَا الَّتِي هِيَ انْفِعَالَاتٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت