بُسِطَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ"."
وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ:"الْمُحْكَمُ: مَا اسْتَقَلَّ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَيَانٍ ، وَالْمُتَشَابِهُ مَا احْتَاجَ إِلَى بَيَانٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: الْمُحْكَمُ مَا لَا يَحْتَمِلُ مِنَ التَّأْوِيلِ إِلَّا وَجْهًا وَاحِدًا ، وَالْمُتَشَابِهُ: مَا احْتَمَلَ مِنَ التَّأْوِيلِ وُجُوهًا . وَكَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْمُحْكَمُ مَا لَمْ يَحْتَمِلْ مِنَ التَّأْوِيلِ إِلَّا وَجْهًا وَاحِدًا وَالْمُتَشَابِهُ الَّذِي تَعْتَوِرُهُ التَّأْوِيلَاتُ". فَيُقَالُ حِينَئِذٍ: فَجَمِيعُ الْأُمَّةِ سَلَفُهَا وَخَلَفُهَا يَتَكَلَّمُونَ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ الَّتِي تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَاتِ ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفَسِّرُونَ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ لَا يَعْلَمُونَ مَعْنَى الْمُتَشَابِهِ هُمْ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ كَلَامًا فِيهِ . وَالْأَئِمَّةُ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَنْ قَبْلَهُمْ كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِيمَا يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ