فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77310 من 466147

وَفَسَّرَهَا لِيُبَيِّنَ فَسَادَ تَأْوِيلِ الزَّائِغِينَ ، وَاحْتَجَّ عَلَى أَنَّ اللهَ يَرَى ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرَ مَخْلُوقٍ ، وَأَنَّ اللهَ فَوْقَ الْعَرْشِ ، بِالْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ ، وَرَدَّ مَا احْتَجَّ بِهِ النُّفَاةُ مِنَ الْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ ، وَبَيَّنَ مَعَانِيَ الْآيَاتِ الَّتِي سَمَّاهَا هُوَ مُتَشَابِهَةً ، وَفَسَّرَهَا آيَةً آيَةً . وَكَذَلِكَ لَمَّا نَاظَرُوهُ وَاحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِالنُّصُوصِ جَعَلَ يُفَسِّرُهَا آيَةً آيَةً وَحَدِيثًا حَدِيثًا ، وَيُبَيِّنُ فَسَادَ مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ الزَّائِغُونَ ، وَيُبَيِّنُ هُوَ مَعْنَاهَا ، وَلَمْ يَقُلْ أَحْمَدُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثَ لَا يَفْهَمُ مَعْنَاهَا إِلَّا اللهُ وَلَا قَالَ أَحَدٌ لَهُ ذَلِكَ ، بَلِ الطَّوَائِفُ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةٌ عَلَى إِمْكَانِ مَعْرِفَةِ مَعْنَاهَا لَكِنْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُرَادِ كَمَا يَتَنَازَعُونَ فِي آيَاتِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا الزَّائِغُونَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ الْخَمْرِ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ ، وَيُبْطِلُ قَوْلَ الْمُرْجِئَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَقَوْلَ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ ، وَكُلُّ هَذِهِ الطَّوَائِفِ تَحْتَجُّ بِنُصُوصِ الْمُتَشَابِهِ عَلَى قَوْلِهَا ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ لَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ لِمَا يَسْتَدِلُّ بِهِ هُوَ أَوْ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت