فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77274 من 466147

السَّابِعَةُ: (سُورَةُ الْكَهْفِ 18) وَفِيهَا قَوْلُهُ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنِ الْعَبْدِ الَّذِي أَتَاهُ اللهُ رَحْمَةً وَعِلْمًا مِنْ لَدُنْهُ فِي خِطَابِ مُوسَى: سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا [18: 78] وَقَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ نَبَّأَهُ بِمَا تَئُولُ إِلَيْهِ تِلْكَ الْأَعْمَالُ الَّتِي أَنْكَرَهَا مُوسَى: ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا [18: 82] فَالْإِنْبَاءُ بِالتَّأْوِيلِ إِنْبَاءٌ بِأُمُورٍ عَمَلِيَّةٍ سَتَقَعُ فِي الْمَآلِ لَا بِالْأَقْوَالِ ، فَتَبَيَّنَ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ لَفْظَ التَّأْوِيلِ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِمَعْنَى الْأَمْرِ الْعَمَلِيِّ الَّذِي يَقَعُ فِي الْمَآلِ تَصْدِيقًا لِخَبَرٍ أَوْ رُؤْيَا أَوْ لِعَمَلٍ غَامِضٍ يُقْصَدُ بِهِ شَيْءٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، فَيَجِبُ أَنْ تُفَسَّرَ آيَةُ آلِ عِمْرَانَ بِذَلِكَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ التَّأْوِيلُ فِيهَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ قُدَمَاءُ الْمُفَسِّرِينَ وَهُوَ جَعْلُهُ بِمَعْنَى التَّفْسِيرِ كَمَا يَقُولُ ابْنُ جَرِيرٍ: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ كَذَا ، وَلَا عَلَى مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُتَأَخِّرُوهُمْ مِنْ جَعْلِ التَّأْوِيلِ عِبَارَةً عَنْ نَقْلِ الْكَلَامِ عَنْ وَضْعِهِ إِلَى مَا يَحْتَاجُ فِي إِثْبَاتِهِ إِلَى دَلِيلٍ لَوْلَاهُ مَا تُرِكَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَهْلِ الْأُصُولِ: التَّأْوِيلُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنِ الِاحْتِمَالِ الرَّاجِحِ إِلَى الِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوحِ لِدَلِيلٍ .

بِحَمْلِ التَّأْوِيلِ فِي الْقُرْآنِ عَلَى الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ ، تَمَسَّكَتِ الْبَاطِنِيَّةُ فِي دَعْوَاهُمْ إِذْ قَالُوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت