وَالثَّالِثَةُ: (سُورَةُ الْأَعْرَافِ) وَفِيهَا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ [7: 52 ، 53] فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَأْوِيلَهُ هُنَا بِتَصْدِيقِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ ; أَيْ يَوْمَ يَظْهَرُ صِدْقُ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ ، وَقَالَ قَتَادَةُ: تَأْوِيلُهُ ثَوَابُهُ ، وَمُجَاهِدٌ: جَزَاؤُهُ ، وَالسَّدِّيُّ: عَاقِبَتُهُ ، وَابْنُ زَيْدٍ: حَقِيقَتُهُ . وَكُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى ، وَالْمُرَادُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ وُقُوعِ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَلَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ تَفْسِيرُهُ .